غّ ـزَة سًسًـيّفُ آلَعَ ـزَة
مرحبا بكم في منتدانا غزة سيف العزة واتمنى لكم السعادة التامة

(السيرة الذاتية للشهيد القائد فتحي الشقاقي )

اذهب الى الأسفل

(السيرة الذاتية للشهيد القائد فتحي الشقاقي )

مُساهمة من طرف الأمبراطور في الأربعاء يوليو 16, 2014 11:06 am

(السيرة الذاتية للشهيد القائد فتحي الشقاقي ) الجهاد الاسلامي
السيرة الذاتية للشهيد الدكتور فتحي الشقاقي



فتحي إبراهيم عبد العزيز الشقاقي ، من قرية زرنوقة القريبة من يافـا بفلسطيـن المحتلة عــام 1948 والتي هاجرت منها عائلته بعد تأسيس الكيان الصهيوني على الشطر الأول من فلسطين .

مواليد 1951 في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين / قطاع غزة .

درس العلوم والرياضيات في جامعة بير زيت وعمل مدرساً في القدس ثـم درس الطب في مصر وعمل طبيباً في القدس أيضاً .. انخرط في العمل السياسي والنضالي منــذ وقــت مبكر وانخــرط فـي نشاطـات تنظيمية منذ منتصف الستينات . عام 1968 التحق بالحركة الإسلامية في فلسطيـن وفـــي نهـــايــــة السبعينـات أسس مـع عــدد مـن إخوانه حركة الجهاد الإسلامي في فلسطيــن واعتبـر مؤسساً وزعيماً للتيار الإسلامي الثوري في فلسطين .

اعتقل في عــام 1979 فـي مصــر بسبــب تأليفــه كتابــاً عــن الثورة الإسلامية في إيران . اعتقل في فلسطيــن أكثـر مـن مرة عــــام 1983 و 1986 ثـــم أبعد في أغسطس 1988 إلى لبنان بعد اندلاع الانتفاضة المباركة في فلسطين واتهامه بدورٍ رئيس فيـهـــــا .. ومنذ ذاك الوقت كان يتنقل في بعـض عواصم البلدان العربية والإسلامية لمواصلة طريق الجهاد ضـــد العدو الصهيوني، وكانت آخر أبرز تلك المحطــات الجهاديــة مسئوليته في تنفيذ عمليـــة بيــــت ليـــد الاستشهادية بتاريخ 1995/1/22 حيث أسفرت عن مقتل 22 عسكرياً صهيونياً وسقوط أكثــر مــن 108 جرحـى .

متزوج ولــه ثلاثــة أطفال ، خولة ، وإبراهيم ، وأسامــــة .

اغتالته أجهزة الموساد الصهيونيــة في مالطا ، يـوم الخميس 1995/10/26 وهـو في طريق عودته من ليبيا ، بعد جهود قام بها لدى القيادة الليبية بخصوص الأوضــاع المأساويـــة للجاليــــة الفلسطينية في ليبيا .
http://www.abrarway.com/pics/as632-2.jpg
ابو جهاد
26-10-2002, 01:47 PM
من كلماتك نضيئ ذكراك

صعب رثاؤك... صعب رثاء المجاهدين مثل وجودهم الصعب، وعمرهم الصعب ودربهم الصعب...

صعب رثاؤك، مثل جرح العين، لأنك الشهيد والمجاهد، والقائد، العصي على الرثاء، المقبل بكل اخضرار القلب على الشهادة...

لأنك الشهيد المتسامق عن الدمع الضارب في الانتماء. لحظة اقتراب رصاص الغدر واتساع مساحة الجرح...

صعب رثاؤك، لأنك أبا إبراهيم، البسيط الروح والملامح إلى حدود الألفة، الصارم الموقف والكلمة إلى حدود الشهادة... الرجل الطيب والمجاهد الشجاع الذي يجمع ما بين قلب يخفق لورد البراري البكر، وخطوات يتبعها هدير بحر غزة، رغم سطوة المسافات.

صباح السادس من تشرين الأول...

نهضت المدائن الفلسطينية لتعد لوجهك نور نار الصباح... فافتقدتك... واستيقظ البحر الفلسطيني مناديًا باسمك حين لم يظهر شراعك في الأفق... غير أن دمك راح يزحف عبر الحدود إلى امتداد الأرض معلنًا غيابًا له طقوس العودة... كنت بعيدًا تمحو عن الأشياء غربتها بقرآن الصباح وتهيئ كل ما لديك في قلب وفكرة وساعد وذاكرة نشأت ذات يوم جريح من أيام عام 1948م على مقربة من مدينة يافا، وعرفت سر الجذور وكيف بوسع حجارة البيوت أن تقاتل في غزة، وامتدت ما بين غياهب السجون وقساوة المنفى، في مواجهة الاحتلال.

كنت بعيدًا تفتتح نهارك بعبور البوابة الصعبة، مستمدًا من الرؤية ذلك العناد الذي يتشابه إلى حد بعيد مع وقفة الشجر على التراب الفلسطيني، ولذلك لم تكن ترضى بغير الموقف المسور بالحرائق طريقًا إلى فلسطين.

كنت بعيدًا عن أرض الوطن، قريبًا من وصاياهم؛ من الرسالة إلى الدم .. من الأنبياء إلى الشهداء.. كنا يا أبا إبراهيم نراك وأنت تجهد يومك، منذ صلاة الفجر، لتبقى لفلسطين في هذه المرحلة الوعرة المكتظة بالأعداء نافذة مشرعة باتساع الحلم، وكان التعب يتسرب إلى خطوط يديك وجبينك، لكن روح العزيمة تظل فيك شجرًا ضارب الجذور في العقيدة.

لا أخشى الموت... أموت أفضل من أن تموت الأمة (فتحي الشقاقي)
فتحي الشقاقي ... صانع التاريخ

إن الحديث عن الشهيد الشقاقي – المفكر الإسلامي الفذ هو حديث عن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين فكلاهما متلازمان لا ينفصمان، وتبرز عظمة الدكتور فتحي الشقاقي في استطاعته ترجمة أفكاره ورؤاه الناضجة بصورة عملية فخرجت حركة الجهاد الإسلامي فكرًا وممارسة عملية وتواصلاً ممتدًا وثباتًا قلما يوجد في حركات أخرى.

وفي حديثنا هنا عن الدكتور فتحي سنحاول أن نستذكر بعضًا من كلماته وأفكاره التي كانت تجيب عن السؤال: من نحن؟ في بداية الثمانينات حيث كان يلقي محاضراته متنقلاً بين بيوت المخيمات الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية حيث أكد الدكتور فتحي الشقاقي رحمه الله يومها إلى أربع مرتكزات أساسية تميز حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين عن غيرها من الحركات الإسلامية الأخرى وكذا الوطنية الفلسطينية.

وقد شكلت تلك المرتكزات ولا زالت منطلقًا لمواقف الحركة من مختلف القضايا المحلية والدولية إضافة إلى وضوح الرؤية والمنهج والتي منها انطلقت حركة الجهاد الإسلامي ومن وإلى دائرة هذا المشروع الكبير (مشروع الإسلام وفلسطين).

أولاً: نظرية التغيير في العمل الإسلامي:

فيما كانت الحركة الإسلامية بحسب مدرسة الإمام الشهيد حسن البنا تعتمد لتحقيق التغيير _ الإعداد المتكامل والشامل في عملية التغيير بدءًا من إعداد الفرد المسلم فالأسرة المسلمة فالمجتمع المسلم وصولاً إلى الدولة المسلمة من خلال المجتمع الذي يعيش فيها.

ولإدراك حركة الجهاد الإسلامي بأن الأنظمة الحاكمة لن تسمح بتحول المجتمع إلى الإسلام وستجهض كل محاولة للنهوض والبعث الإسلامي فقد تبنى الدكتور الشقاقي التغيير بمفهوم الثورة الإسلامية الذي يعتمد الخط الجماهيري وتحريك القوى الشعبية العريضة بكامل قطاعاتها وبالتالي فالجهاد الإسلامي بذلك يخرج من فلك التنظيم إلى سعة التيار وهو ذات الأسلوب الذي انتهجه الإمام الخميني رحمه الله والذي تأثر به الدكتور فتحي رحمه الله.

وقد جمع الشهيد الشقاقي بين الإمام الخميني والإمام سيد قطب رحمهما الله جميعًا إذ اعتمد وتبنى أفكار سيد قطب الطليعة ذات النمط الخاص والعمل النوعي وعمل على تربيتها تربية جهادية متوزانة.. الطليعة الرافضة للتعايش مع الجاهلية والمتوسلة بالعزلة الشعورية من أجل تكوين أفرادها وعناصرها..

ثانيًا: فالتربية عند الشقاقي هي عملية ميدانية وذات عمق إيماني وتعتمد أسس أخلاقية وواقعية بعيدًا عن النظرية المجردة أو الفكر الجاف وهي تربية إيمانية وجهادية في آن واحد وشخصية الفرد الطليعي المسلم يتم صقلها من خلال الاحتراق في أتون المعركة والتضحية بالغالي والنفيس في سبيل الإسلام العظيم.

فهكذا التربية بالنسبة للفرد والجماعة عملية شاملة مستمرة لا تقتصر على جانب دون آخر ولا تحدها مرحلة معينة فكما أن قيام الليل وصيام النهار عبادة ترفع النفس إلى أشواق عليه فإن الصبر على مجاهدة الأعداء يطهر النفس ويزكيها. ولا يصح الفصام بين الأمرين.

ومن ذلك كله اختار الشقاقي الشهيد أسلوب الثورة الشعبية وإعطاء المقاومة الوجه الجماهيري العام، وتبنى مفهوم التيار الثوري الواسع على محدودية التنظيم.

إن حركة الجهاد الإسلامي ترى أن الأنظمة العربية هي الوجه الآخر للعملة التي على وجهها الآخر إسرائيل وهي رأس الحربة الموجه إلى قلب الأمة الإسلامي.

ثالثًا: القضية الفلسطينية قضية مركزية للحركة الإسلامية:

غني عن القول أن حركة الجهاد الإسلامي طرحت القضية الفلسطينية قضية مركزية للحركة الإسلامية المعاصرة ليس للحركة الإسلامية في فلسطين فحسب بل للحركة الإسلامية المعاصرة في الوطن الإسلامي كله أي أنها لكافة المسلمين في العالم أجمع.

وقد نادت الحركة الجهادية بأولوية القضية الفلسطينية على غيرها من قضايا الأمة الإسلامية الأخرى، وذلك انطلاقًا من فهمها الواضح لحقيقة الصراع في فلسطين من حيث كونه صراع حضاري ممتد بين الإسلام والغرب ممثلاً في المشروع الصهيوني على أرض فلسطين وأنه يجب النظر إلى هذا الصراع من منظور قرآني ممثلاً في:

× حتمية تجمع اليهود في فلسطين.

× حتمية العلو والإفساد الإسرائيلي.

× حتمية التمكين الإسلامي.

وأن أهمية فلسطين لحركة الجهاد الإسلامي تنبع من أبعاد ثلاث أولها:

فلسطين أرض مقدسة فيها المسجد الأقصى وقبة الصخرة وهي أرض الإسراء والمعراج.

البعد التاريخي من حيث شكل الاحتلال في فلسطين من قبل اليهود ورأس حربة في الهجمة الغربية على العالم الإسلامي والتحدي الغربي هو أحد أهم الأخطار التي تواجه العالم الإسلامي.

الخطر المباشر الذي تشكله إسرائيل على الشعب الفلسطيني ومستقبله.

ومن هنا كان يرى الجهاد أن التصدي للاحتلال مسألة غير قابلة للتأجيل أو التوقف ولابد أن تستمر دون انتظار ومن هنا كان يرى الجهاد أن التصدي للاحتلال مسألة غير قابلة للتأجيل أو التوقف ولابد أن تستمر دون انتظار إنشاء الدولة الإسلامية هنا أو هناك.

وقد طرحت أفكار حركة الجهاد بشكل واضح ومفصل عبر أكثر من دراسة منها:

× فلسطين القضية المركزية للحركة الإسلامية.

× المشروع الإسلامي المعاصر.

× الإسلام والقضية الفلسطينية.

وقد اعتبر الكثير من الكتاب والباحثين أن هذا الأساس والمرتكز يتمحور عليه كل مواقف الجهاد الإسلامي وممارساته في فلسطين وخارجها فموقف الجهاد يتحدد من أي حدث أو قضية أو حتى أشخاص أو حركات قربهم أو بعدهم عن القضية الفلسطينية أو تأثيرها سلبًا أو إيجابًا على القضية الفلسطينية، القضية المركزية لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.

رابعًا: الوحدة الإسلامية طريق الانتصار:

إن حركة الجهاد الإسلامي تعتبر نفسها جزء لا يتجزأ من الحركة الإسلامية المعاصرة تقف في طليعتها من أجل نصرة الإسلام وإعادة الكيان السياسي الإسلامي للوجود.

وتدرك أن أهم عوامل الانتصار للمشروع الإسلامي المعاصر يقتضي توحيد كافة الطاقات للمسلمين وعلى هذا فإن الجهاد الإسلامي والدكتور الشقاقي الشهيد دعوا دومًا كل فصائل الحركة الإسلامية إلى الحوار البناء على طريق التنسيق والتعاون وانتهاءً إلى الوحدة في البرنامج والتصور.

ولقد خاض الدكتور الشهيد في الداخل والخارج وكذا تلامذته في حياته وبعد استشهاده أيضًا حوارات جادة لتوحيد الصف الإسلامي وتوصلوا في بعض الأحيان إلى صيغ مناسبة للعمل المشترك وإن لم يلتزم بها الآخرون أو يلزموا أنفسهم بها فيما بعد.

وعليه ومنه ينبع موقفنا من الحركات الإسلامية الأخرى في فلسطين وخارجها من خلال قوله تعالى: "إنما المؤمنون أخوة"و لا يجوز الاقتتال أو الصراع معها وإنما يجب معاملتها بالحسنى أو بالمثل إن كان لا يؤدي إلى مفسدة أكبر.

وموقف الحركة من الوحدة موقف ثابت لا يتغير.

قال الشهيد

× بعد ثلاثين عامًا من الثورة نستيقظ اليوم على سلام مفخخ في شريط ضيق محاصر سلام أسوأ من أي حرب، سلام ينزع عن فلسطين كل عناصر القوة الكامنة والقداسة ويسلمها طائعة إلى أعداء الأمة.

إلى الذي غاب جسداً

تمر في هذه الأيام الذكرى السابعه لاستشهاد أحد أنبل رموز جهاد أمتنا ضد الهجمة الغربية، ذكرى القائد المعلم (بحق ولا مبالغة) الدكتور/ فتحي الشقاقي الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الذي اغتالته يد الموساد يوم 26/10/1995م في الواحدة ظهرًا بجزيرة مالطا، عندما كان عائدًا من ليبيا بعد رحلة جهاد أخرى تتصل بموضوع (الفلسطينيين المطرودين من ليبيا في حينها).

رحل الشقاقي ولم يكمل عامة الثالث والأربعين، ولم تكتمل أحلامه، برؤية الوطن الذي فيه ولد، وعلى أرضه تشكلت ملامحه وأفكاره، رحل الشقاقي، غريبًا تمامًا كأبي ذر الغفاري، والحسين بن علي، لقد تذكرت اليوم كلمة قالها عنه السيد/ حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله بعد بنبأ استشهاده: (الآن عرفت لماذا كان الدكتور/ فتحي.. يحب الإمام الحسين كل هذا الحب ولماذا كان يلح عليه في مجمل خطابه وحركته.. لماذا؟ لأنه مثله تمامًا.. استشهد غريبًا لقد جمعتهما الشهادة والغربة).

ولد الشقاقي عام 1951م في قرية زرنوقة بمخيم رفح للاجئين الفلسطينيين والده كان عاملاً فقيرًا وهو إمام للقرية وقتها. كان متدينًا توفيت والدته وهو لم يتجاوز الخامسة عشر من عمره بعد. فشكل فقدها مع فقدان قريته بعد نكبة 1948م يتمًا ذا مذاق خاص توحد فيه الوطن – بالأم ليكون قلبًا طيبًا حنونًا على الأخوة حنونًا على فلسطين حتى النفس الأخير وصلابة وصبرًا في الحياة.

درس الشقاقي في مدارس غزة وعمل مدرسًا للرياضيات في القدس ثم درس الطب في جامعة الزقازيق في مصر وتخصص في طب الأطفال وبقي في مصر من عام 1974م حتى 1981م خلالها تأثر وأثر في الحركات الإسلامية التي كانت تصعد وتنمو في مصر وقتها وأسس النواة الأولى لحركة الجهاد الإسلامي من 60 كادرًا منظمًا من الفلسطينيين الذين كانوا يدرسون في جامعات مصر وقد مال الشقاقي رغم إيمانه الإسلامي العميق للثقافة الحديثة ومصادرها شعرًا كانت أو نثرًا وساعد على تنمية هذه الثقافة لم تكن الخطابة إحدى مذاهب فتحي الشقاقي المميزة ولكنه في المقابل امتلك مقدرة تنظيمية تلقائية وحسًا قياديًا ومثابرة لا مثيل لها بين معظم أبناء جيله.

ومع انتصاف عقد الثمانينات وبعد سلسلة من المطاردات والإعداد الجيد للتنظيم والحركة انطلقت فعاليات حركة الجهاد الإسلامي مع عام 1986م لتهز الأرض تحت أقدام العدو الصهيوني ولتكون بشهادة الخبراء والمراقبين نقطة التفجير الحقيقية للانتفاضة الفلسطينية الباسلة.

وكان لصعود حركة الجهاد وانطلاقها في هذا المناخ الذي واكب سقوطًا مدويًا لخط التنازل الذي قادته منظمة التحرير الفلسطينية أثره الهام في إبقاء جذوة الجهاد مشتعلة وإبقاء القضية حاضرة في ذاكرة الأمة وضميرها.

وبعد رحيل الشقاقي (بأمر من وزير الدفاع الإسرائيلي وقتها اسحق رابين) إلى خارج فلسطين يوم 1/8/1988م إلى جنوب لبنان فدمشق كانت حركة الجهاد قد استوى عودها وقويت شوكتها وكان لعملياتها الاستشهادية والنوعية أثرها الفاعل على الشعب الفلسطيني المجاهد والقوى الحية بداخله وعلى باقي القوى العربية والإسلامية خارج فلسطين ففي الوقت الذي تصور فيه ليس الأعداء فحسب بل الأصدقاء أيضًا أن جذوة الثورة قد انطفأت إذ بها تنطلق وبقوة وبوعي وبذكاء وشجاعة لا يمتلكها غير رجال في حجم فلسطين ونبل قضيتها.

ولم يكن الشقاقي مجرد زعيم لحركة مسلحة بل كان مفكرًا ملفتًا وسياسيًا جامعًا تلتقي من حوله القلوب وتتآلف.

لقد أبدع الشقاقي عشرات الدراسات والأبحاث والمداخلات الفكرية وكان الإسهام متميز في مجال التنظير لعلاقة العروبة بالإسلام ولقضية التبعية ومشروع النهوض الفكري للأمة ولمركزية القضية الفلسطينية وأهمية وضعها على رأس أولويات الحركة الإسلامية المعاصرة.

وكان للشقاقي حضوره السياسي الفذ في الملتقيات السياسية العربية والإسلامية في مقدمتها (ملتقى الحوار العربي الثوري الديموقراطي) و(المؤتمر القومي العربي) و(مؤتمر الشعب العربي الإسلامي) وشهد كل من التقاه أو تعامل معه في هذه الملتقيات بقدرته الجامعة الموحدة لفصائل الأمة ورؤاها واتجاهاتها.. وكان للشقاقي قدرته المتميزة على نسج العلاقات السياسية والإنسانية مع العديد من الدول الإسلامية الثائرة مع الاحتفاظ في الوقت ذاته باستقلالية حركته وتنظيمه الذي حرص منذ اللحظة الأولى لتشكيله على أن تكون فلسطين هي مركز الثقل الرئيسي لقوة التنظيم وأن الوجود الخارجي للتنظيم مجرد وجود إعلامي قبل الحجم ومؤقت المدة ومن هنا جاءت كلمته الشهيرة عندما قيل له ماذا ستفعلون إذا طلبت منكم الدول التي تستضيف وجودكم الإعلامي (السياسي) أن ترحلوا بعد توقيعها لاتفاقات سلام: أجاب: (إن متاعنا خفيف.. وثقلنا الرئيسي في الداخل) تمامًا على النقيض من العديد من التنظيمات الفلسطينية الأخرى..!!

إن أبلغ ما يقال ونحن نحتفل بذكرى استشهاد القائد المعلم الدكتور فتحي الشقاقي.. هو كما قاله الدكتور/ رمضان عبد الله في مقدمة موسوعة الأعمال للشهيد فتحي الشقاقي.. إن فكر الشهيد الشقاقي وجهاده المبارك لا يجب أن يقرأ بحرفيته فقط بل بزمنيته أيضًا. لابد من التعرف عن قرب على حركة الجهاد الإسلامي ودراستها في إطار نهوضها التاريخي لمعرفة أسباب ومقومات وظروف نشأتها في الحركة الإسلامية والحركة الوطنية الفلسطينية والوقوف على أهمية الإسهام أو الإضافة التي قدمها الشهيد الشقاقي للنهوض بواقع الأمة في معركتها الحضارية الشاملة.. إن الشهيد الشقاقي سيبقى علامة فارقة في تاريخ جهاد شعب فلسطين والأمة فحين أغمد المناضلون القدامى سيوفهم وامتشقوا أقلام التواقيع على صكوك الخيانة والاستسلام كان الشهيد الشقاقي يمتطي صهوة جواده ويعلن مجددًا أن الطريق إلى فلسطين تمر عبر فوهة البندقية وحين كان الصهاينة يحاصرون الزمن العربي كله فتصبح الأرض والتاريخ والجغرافيا والعقيدة السياسية والاقتصاد واللغة والإرادة والضمير والوجدان كلها مهددة كان الشقاقي يخترق الحصار الصهيوني لهيبًا وانفجارًا استشهاديًا لا يقاوم لم يكن مشروعه رحمه الله يسعى لأن يرسل فلسطين إلى العالم تستجدي ضميره النائم بل كان يطمح أن يأسر العالم كله في وديان وشعاب فلسطين بالانتفاضة والثورة.

قال الشهيد... احملوا الإسلام العظيم ودوروا مع فلسطين حيث تدور

إن المبدأ ميزان، والحركة تعرض عليه، وإن الحق خالد والأشخاص زائلون ولا محالة. وإن القضايا الكبيرة والمقدسة تستمد قوة اندفاعها وقدرتها على الانتصار من الحق الذي تنطلق منه، ومن القداسة التي تعمر قلوب وعقول من يؤمنون بعدالة قضاياهم وبانتصارها الحتمي.

لذلك يجب ألا تتجسد القضايا في شخص بعينه أو مجموعة محددة من الأشخاص أو في إطار بذاته، لأن القضايا قد تنتهي وجود أشخاص في مرحلة، وقد تستغني عنهم في مرحلة أخرى لتفسح المجال أمام طاقات مبدعة ومتحررة من أسر المألوف والمتعارف، طاقات لا تقبل أن يكون سقف عملها وحركتها وهو الممكن والمتاح فقط، بل تؤمن أن حركتها التغيرية سوف تكتسح كل ما هو هش وكل ما هو زائف، وكل ما هو ضد الثوابت والمسلمات الإنسانية. مهما كانت قيمة الأشخاص ومزاياهم التي يتفردون بها عن غيرهم على الجماهير أن تحذر من إضفاء طابع القداسة على أقوالهم وأفعالهم، وألا تجعلهم بالتالي مرادفًا لقضاياهم أو هم القضية نفسها.

التاريخ يقف بإعجاب أمام شخصية قوية بكل معنى الكلمة مثل شخصية عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) إلا أنه قالها بوضوح (ما عمر لولا الإسلام)؟

ما فلان لولا فلسطين؟ ما فلان لولا بحر الدماء الذي يرمز له الشهيد؟

ما فلان لولا ما تختزنه القضية من أبعاد عقدية وحضارية مصيرية؟

ما فلان لو كان بمكان آخر وأمة أخرى؟

إننا نجني على الحق (إن نحن جسدناه في رمز) لأن مساحة الحق هي العلم وعمره قصة الوجود، ورموزه هم الذين يعيشونه في حياتهم ويموتون كي يعيشه من يأتي بعدهم.

مات محمد e ومات الخلفاء الأفذاذ (رضي الله عنهم) وبقي الإسلام ما بقيت شمس وقمر وعلى الجانب الآخر مات أبو جهل ومات الحجاج، ومات الملك عبد الله، ومات السادات فاشتعلت الانتفاضة، الثورة لتبقى القضية (قضية الإسلام والمسلمين).

لقد علمنا نبينا وأسوتنا محمدe المبدأية حقًا حينما قال: (والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه).

إما ظهور الحق غير مجزأ وإما الموت (إما النصر المبين، وإما الشهادة)، إما أن نعيش في أرض فلسطين أحرارًا شرفاء وإلا فمرحبًا بالموت مرات ومرات في سبيل عز الإسلام وفلسطين.

لذلك على الجميع أن يدركوا جيدًا ومن موقع المسئولية التي أناطها بنا الإسلام العظيم:

- لا تربطوا القضايا بالأشخاص مهما كان بريقهم.

- تفانوا في الحق حتى يقبلكم الحق إن شاء الله.

ولأننا مأمورون بخدمة الإسلام ولأن الإسلام يعيش التحدي المركزي في فلسطين نقول احملوا الإسلام العظيم ودوروا مع فلسطين حيث تدور.

قال الشهيد... القيادة الإسلامية الموحدة

في بيانها الأخير الذي وزع في الوطن المحتل بتاريخ 3/5/1995م دعت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى تشكيل قيادة إسلامية موحدة باعتبارها القيادة القادرة على القيادة المستمرة لجماهيرنا وباعتبارها مطلبًا ربانيًا وتاريخيًا.. كما جاء في البيان، والحقيقة أن هذه الدعوة للوحدة ولتشكيل قيادة إسلامية لم تكن الأولى، فمنذ اللحظة الأولى لإنشاء حركة المقاومة الإسلامية حماس ودخولها في فعاليات الانتفاضة، توجهت حركة الجهاد الإسلامي (التي كانت تحتل وقتها عناوين الصحف ونواحي الأزقة والشوارع)، توجهت إلى الأخوة في حماس داعية لقيام القيادة الإسلامية الموحدة وإلى الجبهة الإسلامية العريضة التي تضم كل المؤمنين باستمرار الجهاد والنضال حتى تحرير كامل الوطن، ورغم فشل تلك المحاولة لأسباب خارجة عن إرادتنا، إلا أن دعوتنا للقاء والتعاون والوحدة استمرت بلا كلل. فمسألة الوحدة بالنسبة لنا كانت دومًا مسألة استراتيجية في غاية الأهمية منذ أن رأت حركتنا النور في مطلع الثمانينات فقد كنا نرى في الوحدة واجبًا شرعيًا مقدسًا إضافة إلى إدراكنا أن الحركة الإسلامية لن تحقق انتصارها إلا بالوحدة الإسلامية ولا يجب أن تبقى مصطلحًا تلوكه الألسنة ولا يتجاوز الحناجر.

كما هو واقع فعلاً، ولا شعارًا خادعًا نكتبه على مقرات أحزابنا دون أي جهد حقيقي لتحويله إلى برنامج عمل وسياسية وواقع، علينا أن نقرأ تاريخنا وتاريخ العالم بوعي وأن نعرف كيف نقرأ السياسة الدولية واتجاهاتها لنرى الخطر بنا جميعًا والي يهدد وجودنا وليس مجرد ثقافتنا.

القيادة الإسلامية الموحدة هي طريقنا لتجاوز الأزمة الراهنة وتجاوز المأزق الذي وصلتنا إليه القيادة الرسمية وهي ليست وسيلة للحصول على المزيد من المقاعد في المجلس الوطني الفلسطيني الذي تنازل عن أكثر من نصف فلسطين واعترف بشرعية الوجود الصهيوني، وإنما طريقنا لاستمرار الجهاد دون أي مساومة مع الذين فرطوا وما زالوا من المفرطين.

عندما رفضنا في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الانضمام للقيادة الوطنية الموحدة عند تشكيلها بعد شهر على اندلاع الانتفاضة – الثورة لم نكن نرفض مبدأ التعاون والتنسيق بين القوى الفلسطينية في مواجهة العدو الصهيوني، ولكنا كنا نرفض أن نكون غطاء لحوارات التصالح مع العدو كما جاء في نفس البيان 3/5/1995م لقد جعلت (الموحدة) من نفسها غطاء لسياسة التنازلات المجانية وحملت بالتالي إثم تسويق هذه المواقف ليحدث ما خشيناه وحذرنا منه.

ولذ ونحن نكرر نداء القيادة الإسلامية والجبهة الإسلامية علينا أن نؤكد رفضنا الجلوس في منبر المساومة مهما كانت المبررات وأن نؤكد خيارنا: الخندق المقاتل الذي يجمع كل المجاهدين وكل السائرين على درب ذات الشوكة حتى تحرير كامل تراب الوطن.

قالوا في الشهيد

× عرفته قبل عشرين عامًا وحين وقعت في أسره أدركت أنني ولدت من جديد كانت غرفة فتحي الشقاقي، طالب الطب في جامعة الزقازيق، قبلة الحواريين، وورشة صياغة كل شيء من حولنا وتعيد تكوين العالم في عقولنا ووجداننا.

(د. رمضان عبد الله الأمين العام الجديد لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين)

× كان يرى أن علينا الإبقاء على جذوة المقاومة مستمرة مشتعلة لا يهم أنها ستقوي مع الإصرار والاستمرار.

(فهمي هويدي)

× إن مصرع الدكتور فتحي الشقاقي على أيدي قوى الشر والجريمة لم يستهدف شخصه هو وحده، ولكنه استهدف القوى العربية الوطنية والقومية والديموقراطية والإسلامية المستنيرة كلها. لقد كان استشهاده منارًا إلى هذه القوى.

(د. طيب تيزيني مفكر عربي - سوريا)

× عرفت فتحي خلال عدة مؤتمرات إسلامية آخرها المؤتمر القومي الإسلامي في لبنان عرفته صلبًا عنيدًا متواضعًا مثقفًا متعمقًا في الأدب والفلسفة.. جمع شخصية المثقف المعاصر الواقعي المعتدل.. وهو مزيج نادر بين النماذج الجهادية التي حملت راية الجهاد في عروقها.

(الشيخ راشد الغنوشي)

× كان أيام حياته سلسلة بطولات أشرق بها جهاد الشبيبة التي من حوله، والتي ستفتح أبواب الجنة بمفاتيح الشهادة لقد علم رجاله من خلال يقينه الراسخ أن الشهادة في سبيل الله أسمى متعة يمكن أن يتذوقها إنسان وأقرب نشوة يمكن أن تطوف بالرؤوس غير أنها مخبوءة داخل لفافة من وهم الآلام واختراق الأخطار.

(محمد سعيد البوطي)

× كان الإسلام كل همه ولم يكن إسلامه فلسطينيًا، بل كانت فلسطين تمثل هم الإسلام الكبير،لم أتمثله من عمق الروح في عمقها الروحي في التاريخ وتحديات الحاضر وتطلعات المستقبل وحركة الواقع السياسي المتنوع الممتد في كل قضايا المنطقة.

(محمد حسين فضل الله – الأمين العام لحزب الله)

آه يا فاطمة لو تعرفي كم عذبوه

فاطمة

التي غادرت لحل القيود لتحمل بين يدها خبز الصغار..

وتخبز جرحها اليومي..

لتسأل عن الفارس؟!

أين كان؟

وأين أخذوه؟

تبحث عنه في حواري المخيم..

وتفتش عنه في كل الوجوه.

وجوه الأطفال

وجوه الرجال

الصغار

أو الكبار

تحتضن صورته وتسأل عنه..

هل رأى أحد منكم الفارس هذا الصباح؟!

قالوا أخذوه

هل رأيتموه..

وسامًا على صدور الشهداء والمطاردين..

قالوا..

أخذوه..

هل رأيتم القيد يرفض الانصياع لأمر جلاديه!!

السوط يتكسر.. الطوق يتكسر.. الكل يتكسر..

وأهات بنساء المخيم..

تصعد بحثًا عنه

تهبط بحثًا عنه

ورفح الحزينة تستيقظ صباحًا

لتسأل كل السائلين

هل جاء الفارس في المساء

اليوم فاطمة تغادر القهر

اليوم موعدها مع البدر

اليوم الرابع عشر

وفاطمة تعانق الليل

تنتظر اكتمال البدر

لكن.. البدر لم يكتمل اليوم

فهل سألتيه عن السبب؟!

كل الأشياء تنكسر حزنًا عليه

كل الأشياء تتوقف خوفًا عليه

تبحث عنه

تفتش

القمر يغادر المكان

ليخترق ظلال الأشياء

يشاهده مصلوبًا

أو مقلوبًا

أو مجروحًا

في زاوية القباء

آه يا فاطمة لو تعرفي كم عذبوه

آه يا فاطمة كم مزقوه

لو تعرفي كم علقوه

ولكن هل تعرفي

لن يستطيعوا أن يقتلوه

قال الشهيد

× إنني لا أخاف على حركة الجهاد الإسلامي فلقد بنينا صرحًا متماسكًا.. فلسطين غايته والاستشهاد أداته ووسيلته.. وشبابنا في الداخل قادرون على تغيير الواقع وخلق المستقبل الذي يليق بالشرفاء والمجاهدين وبالقدس الشريف.

الشاهد القائد ... هو القائد الشهيد

في صباح 26 من تشرين الأول كانت قامة أبي إبراهيم هدفًا وحيدًا.. ثمة رجل واحد جسد حضوره بلحظة واحدة اختصارًا لجميع أهداف طلقات الغدر الصهيوني.. رجل واحد جمع في صدره أشياء ورموزًا فلسطينية، وحدق بالطلقات وهي تهاجمه، بعينين راسختين.. وفي برهة الشهادة، أرسل أبو إبراهيم طيور قلبه لتحلق ما بين قرية زرنوقة وقباب القدس، فيما طلقات روحه كطائر النورس البحري فوق البلاد، قبل أن تصعد إلى السماء سحابًا وندى إلى بارئها، متعانقة مع روح هاني عابد ومحمود الخواجا، حيث مقام الشهداء والأنبياء.

أبا إبراهيم.. كنت تعرف أن النهارات من حولك مفخخة بالرصاص، وأن كثيرًا من الطرقات تصوب حقدها إليك وتحاول أن تنسف خطوط يديك ذلك لأنها تتشابه إلى حد كبير مع انفجارات بيت ليد ونتساريم التي سحق المجاهدون فيها جند الاحتلال ومستوطنيه.. كنت تعرف أنك أنك، وكلما اقتربت من فلسطين كلما تحفز رصاص الغدر وأقام كمائنه تحت الظلال لاغتيال قامتك..

ولكنك كنت تعرف أيضًا وزن الطريق إلى فلسطين يقف في الحد الفاصل ما بين النصر والشهادة.

لم يكن الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي، القائد الصورة، وإنما المجاهد والموقف والمثال، ولذلك لم ينتظر حرسًا رسميًا أو مراسم في أي اتجاه ذهب إليه، بل كان يمضي متماهيًا مع الأجل، مؤمنًا بقدر المجاهدين.. ولان قلبه كان يصغي لمعاناة الفلسطينيين قي ليبيا في الأيام الأخيرة، فقد سافر إلى هناك وصدره حقل فسيح يتهيأ لعناقهم.. وفي تلك اللحظات هوى، فارتفع دمه وتسامقت هامته..

يا أبا إبراهيم.. يا شمس فلسطين، تجري لمستقرها العربي الأغر.. يا قمر الجهاد في منازل العاشقين.. يا طائرًا حلق للفردوس في قنوت الفجر..

يا سيف (عز الدين)، يا سرب الجياد المقبلة.. لقد كنت في موكب الفاتحين بوصلة القلب.. وكنت تهيئ للذاهبين إلى جنة الخلد مواعيدهم، نمت على جبهتك السماء رياحين عكا وحنطة مرج بن عامر.. كنت في لحظة الشهادة، فلسطين من النهر إلى البحر..

كل الصباح لأبي إبراهيم منذ البحر..

كل مووايل البطولة والرجولة لجثمانه الشهيد..

كل الجراح الفلسطينية لرثائه العصي..

كل الخطى على دربه.. إلى فلسطين

الأمبراطور
ٱلمِےـدُيّےـر ٱلعَےـٱمِےـ
ٱلمِےـدُيّےـر ٱلعَےـٱمِےـ

عدد المساهمات : 112
نقاط : 359
السٌّمعَة : 20
تاريخ التسجيل : 13/07/2014

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gazasafe.forumpalestine.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى